مشاركة

الفصل6

مؤلف: فهد العتيبي
في صباح اليوم التالي، تلقى عمران بن خالد مكالمة هاتفية من ليلى عبد الرحمن.

"يا زوجي، لقد تواصلت مع إحدى زميلاتي من المدرسة الثانوية وقد وافقت على مساعدتي، بل ورتبت لنا لقاءً مع رئيس مجلس إدارة مجموعة الفجر الطبي ياسين الياسمين؛ أين أنت الآن؟ لنذهب معًا إلى المجموعة ونحصل على الصفقة وحينها سيعترف جدي بك رسميًا،" جاءت كلمات ليلى عبر الهاتف بصوت مليء بالحماس.

"انتظري في المنزل، سأكون عندك حالًا."

أنهى عمران المكالمة بسرعة ونهض من سريره، ثم استعد وخرج من المنزل.

"سيدي عمران، إلى أين الوجهة؟" سأله الصقر الصغير الذي كان ينتظره بجانب السيارة.

"إلى منزل ليلى."

"تفضل بالصعود يا سيدي."

ركب عمران السيارة السوداء غير المسجلة وانطلق الصقر الصغير بها متجهًا بسرعة نحو منزل ليلى.

عند وصولهم، انتظر عمران خارج المجمع السكني الخاص بها ولم يمضِ وقت طويل حتى خرجت ليلى.

كانت قد اهتمت بمظهرها بعناية اليوم، فقد ارتدت فستانًا أنيقًا ومثيرًا يعكس جمالها، بينما انسدلت خصلات شعرها الأسود الطويل على كتفيها، ما أضفى عليها لمسة من الحيوية والجاذبية.

"زوجي!"

رأت ليلى عمران واقفًا بجانب السيارة السوداء، فهرعت نحوه بخطوات سريعة وابتسامة مشرقة على وجهها وقالت بسعادة: "لقد منحتني زميلتي كرمًا كبيرًا ورتبت لنا لقاءً مباشرًا مع رئيس مجلس إدارة مجموعة الفجر الطبي، يمكننا الذهاب مباشرة إلى المجموعة الآن."

ابتسم عمران برفق.

لم تكن ليلى تعلم أن اللقاء قد تم ترتيبه بالفعل من خلاله؛ فبدون تدخله، لم يكن ياسين الياسمين ليفكر حتى في استقبالهم ومع ذلك، لم يشأ عمران أن يفسد فرحتها، فقال مشجعًا: "كنت أعلم دائمًا أن زوجتي مذهلة، هذه المرة أعتمد عليك تمامًا، لأنه إن لم نحصل على الصفقة، سأجد نفسي مطرودًا خارجًا."

ابتسمت ليلى وارتسمت على شفتيها ابتسامة رائعة: "لا تقلق، لن أسمح أبدًا بأن يتم طردك."

كانت ليلى تجهل هوية عمران الحقيقية، لكنها كانت قد زارت قصر النجوم سابقًا، أفخم عقار في مدينة السلام، فلم تكن تتصور أن شخصًا يعيش في مثل هذا القصر الفخم يمكن أن يكون إنسانًا عاديًا.

كانت تعتقد أنها محظوظة للغاية لزواجها من رجل مثله، وشعرت بالحاجة إلى إثبات نفسها أمامه.

"يا زوجتي، لنصعد إلى السيارة."

صعدت ليلى إلى السيارة وبعدها أعطى عمران تعليماته للصقر الصغير: "خذنا إلى مجموعة الفجر الطبي."

جلست ليلى بجانب عمران، وأسندت رأسها على كتفه وفجأة تذكرت ما حدث الليلة الماضية، فقالت بفضول: "هل تعلم يا زوجي؟ حدثت كارثة كبرى ليلة أمس، قُتل رائد الصقري كبير عائلة الصقور التي تُعد الأقوى بين العائلات الأربع الكبرى."

كانت عائلة الصقور على رأس العائلات الأربع الكبرى في مدينة السلام ورائد الصقري هو زعيم تلك العائلة، فهو شخصية بارزة تُعد من الأهم في المدينة.

ليلة الأمس في حفل عائلة الصقور.

كان الحفل بمناسبة توقيع مجموعة الصقور الدولية عقدًا دائمًا مع مجموعة الفجر الطبي، مما جعل طلبات مجموعة الفجر الطبي أولوية لمجموعة الصقور الدولية، هذا الاتفاق عزز مكانة ونفوذ عائلة الصقور بشكل كبير.

كما كان الحفل احتفالًا بعيد ميلاد رائد الصقري الثمانين.

لكن الأحداث أخذت منحىً غير متوقع عندما اقتحم شخص غامض الحفل وأحضر معه تابوتًا، حيث لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل انتهى بقتل رائد الصقري وقطع رأسه؛ ففي ليلة واحدة، انتشر الخبر في مدينة السلام وأحدث ضجة كبيرة.

وقد باشرت الجهات المختصة التحقيق في الحادث، لكن دون أي تطورات أو نتائج واضحة حتى الآن.

عندما تحدثت ليلى عبد الرحمن عن الحادث، سألها عمران بن خالد بتصنع المفاجأة: "كنت نائمًا طوال الليل ولم أسمع أي شيء. هل تقصدين عائلة الصقور التي تُعتبر من العائلات الكبرى في مدينة السلام؟"

"بالضبط"، أجابت ليلى: "عائلة الصقور هي العائلة الأهم بين العائلات الأربع الكبرى في مدينة السلام، تمتلك شركات لا تعد ولا تحصى ومجموعة الصقور الدولية وحدها أقوى من جميع شركات عائلتنا مجتمعة، بالإضافة إلى العديد من المشاريع الأخرى."

على وجه ليلى ارتسمت ملامح الإعجاب، وأضافت: "كل نساء مدينة السلام يحلمن بالزواج من أحد أفراد عائلة الصقور ليصبحن زوجات في عائلة غنية."

ابتسم عمران بهدوء وقال: "ألم تكن لديك فرصة الأمس؟ كان يمكنكِ الطلاق مني والزواج من أحدهم."

ردت ليلى بتهكم: "ما الفائدة من العائلات الغنية؟ خلال العشر سنوات الماضية، عانيت بما يكفي من التهكم والاحتقار، بالنسبة لهم أنا مجرد مزحة؛ فأعرف من يهتم بي ومن لا، لا أريد الزواج من أحد في تلك العائلات وزوجي بالفعل شخص من عائلة غنية."

ابتسمت وهي تتحدث، وقد بدت على وجهها سعادة حقيقية.

شعر عمران بدفء كلماتها، وأمسك يدها بلطف.

كان الصقر الصغير يقود السيارة بصمت. وسرعان ما وصلوا إلى مقر مجموعة الفجر الطبي.

مجموعة الفجر الطبي هي إحدى شركات عائلة الياسمين في مدينة النور، وتعد مجموعة دولية كبيرة.

كان مقر المجموعة مبنى فخمًا مكونًا من ثمانية طوابق، يعكس الهيبة والثراء.

نزل عمران وليلى من السيارة.

نظرت ليلى إلى المبنى الضخم أمامها وقد بدت متأثرة للغاية.

في السنوات العشر الماضية، نادرًا ما كانت تخرج من منزلها، لكن قلبها كان يتوق لاستكشاف العالم الخارجي، حيث كانت تستثمر وقتها في التعلم، على أمل أن يأتي اليوم الذي تتحرر فيه وتطير عاليًا في سماء أوسع.

أخرجت هاتفها واتصلت بزميلتها من المدرسة الثانوية.

بعد حوالي عشرين دقيقة، ظهرت امرأة متبرجة بشدة ترتدي تنورة عمل رسمية وعندما رأت ليلى عبد الرحمن تقف أمام المبنى، بدت عليها ملامح الدهشة.

بالأمس، أخبرتها ليلى أنها استعادت جمالها وأرسلت لها صورة كدليل، لكنها لم تصدق حينها؛ الآن وبعد أن رأت جمال ليلى الفاتن، لم تستطع إخفاء نظرات الغيرة.

اقتربت منها وسألتها بتردد: "هل أنتِ ليلى؟"

تقدمت ليلى نحوها بفرح وأمسكت بيدها وقالت بحماسة: "جميلة، إنها أنا! لم أكن أتصور أنكِ أصبحتِ بهذا النجاح، وأصبحتِ مديرة قسم في مجموعة الفجر الطبي."

شعرت جميلة عارف بسعادة تغذي غرورها وابتسمت قائلة: "لا شيء، مجرد وظيفة نعيش منها، يا ليلى إذا كنتِ تريدين مقابلة رئيس مجلس الإدارة، فيجب أن تحصلين على موافقة المدير العام، هيا بنا."

"ماذا؟" تفاجأت ليلى.

أثناء حديثهما عبر تطبيق الواتس أب بالأمس، قالت جميلة إنها رتبت اللقاء مع رئيس مجلس الإدارة ياسين الياسمين.

أضافت جميلة: "يا ليلى، عليكِ أن تفهمي، الحصول على طلب من مجموعة الفجر الطبي ليس بالأمر السهل، يجب أن تكون هناك بعض التضحيات......" واقتربت منها لتهمس في أذنها بكلمات.

عند سماع ذلك، رفضت ليلى بحزم: "هذا مستحيل."

تغيرت تعابير جميلة على الفور وقالت بنفاد صبر: "ليلى إذا لم تقدمي شيئًا كيف ستحصلين على شيءٍ بالمقابل؟ لقد أرسلت صورتك إلى المدير العام وأكد لي أنه إذا وافقتِ على قضاء ليلة معه، فلن تحتاجي إلى رؤية رئيس مجلس الإدارة؛ سيقوم المدير بالموافقة على الطلب بنفسه."

ردت ليلى بغضب: "يا جميلة، كنتُ أعتبركِ صديقة، ماذا تعتبرينني أنتِ؟"

ردت جميلة بازدراء: "هل تتوقعين الحصول على الصفقة دون تقديم تنازلات؟ هذا غير ممك،. فكري جيدًا وأخبريني بما تقررين" ثم استدارت وغادرت، وسمعت خطوات كعب حذائها على الأرضية.

كانت ليلى على وشك البكاء، استدارت نحو عمران بن خالد الذي كان يقف بصمت طوال الوقت وعيناها مغرورقتان بالدموع: "هل أنا ضعيفة لهذا الحد؟"

أجابها عمران مطمئنًا: "بالطبع لا إن زوجتي ليست ضعيفة، اذهبي واطلبي مقابلة ياسين بنفسك، أنا متأكد أنه سيقابلك. سأنتظرك في السيارة."

دفعها عمران بلطف نحو مبنى مجموعة الفجر الطبي.

ولكن في تلك اللحظة، عادت جميلة عارف مرة أخرى وبرفقتها رجل في منتصف العمر.

كان الرجل يرتدي بدلة أنيقة وربطة عنق، مما جعله يبدو كأنه أحد رجال الأعمال الناجحين.

كانت جميلة تمسك بذراعه بابتسامة عريضة وقالت: "يا ليلى هذا هو كريم الحسن، المدير العام لمجموعة الفجر الطبي والمسؤول عن تحديد الشركات التي تحصل على الصفقات."

كانت جميلة قد تمكنت من الوصول إلى منصبها الحالي من خلال علاقتها بكريم الحسن حيث أصبحت عشيقته.

أرسلت جميلة صورة ليلى إلى كريم في الليلة السابقة وقد أثارت إعجابه على الفور وعدها بأنه إذا تمكنت من إقناع ليلى بالاستسلام لرغباته، فإنه سيكافئها بترقية لمنصب نائب المدير.

عندما رأى كريم ليلى شخصيًا، كان انبهاره بها أكبر، حيث كانت أجمل وأكثر جاذبية من صورتها، فقرر في تلك اللحظة أنه يجب أن يفوز بها بأي ثمن.

تقدم كريم بثقة نحو ليلى وقال بصوت مفعم بالغرور: "ليلى عبد الرحمن، جميلة أخبرتني بكل شيء، ما رأيك أن نذهب إلى الفندق لنتحدث في أجواء أكثر راحة؟ لا تقلقي، بوجودي يمكنك الحصول على طلبية بقيمة خمسة ملايين، بل حتى ثمانية ملايين."

الفصول ذات الصلة

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل7

    كريم الحسن كان واثقًا تمامًا من نفسه وهو ينظر إلى ليلى عبد الرحمن. فمن خلال منصبه كمدير مسؤول عن العلاقات مع الشركات الأخرى، استغل هذا الدور لابتزاز العديد من النساء للحصول على طلبات عقود؛ في البداية، كن يرفضن ولكن بعد فترة، معظمهن كُنّ يقدمن أنفسهن بأنفسهن.جميلة عارف كانت تسعى جاهدة لدفع ليلى للقبول،. ففي حال وافقت ليلى، سيحصل كريم على مراده، مما سيعود عليها بفوائد لا حصر لها.اقتربت جميلة من ليلى وسحبتها جانبًا وقالت بنبرة نصح: "يا ليلى، أنا أفهم أنكِ مررتِ بالكثير من المعاناة خلال السنوات الماضية، الآن، بعد أن استعدتِ جمالكِ وأصبحتِ بهذا الجمال عليكِ استغلال هذه الفرصة، فشباب المرأة لا يدوم طويلًا وإذا ضاعت هذه الفرصة، فلن تعود."ردت ليلى بحزم: "أنا متزوجة ولن أفعل ذلك أبدًا."تغيرت ملامح جميلة إلى الغضب وقالت بازدراء: "يا ليلى لا تكوني غبية، كريم الحسن يمنحك هذه الفرصة ويعتبركِ محظوظة؛ إذا أغضبته، فلن تحصل عائلتكِ عبد الرحمن على أي صفقة مع مجموعة الفجر الطبي مرة أخرى."توجهت ليلى نحو عمران بن خالد وقالت بتوتر: "عمران......"لكن عمران تجاهل ما قيل وأشار إلى مدخل مجموعة الفج

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل8

    هز عمران بن خالد كتفيه وقال: "ما علاقة هذا بي؟ أنا مجرد يتيم، كيف لي أن أعرف شخصية كبيرة مثل ياسين الياسمين؟" ردت ليلى عبد الرحمن بتهكم: "لا تحاول التظاهر! ماذا عن قصر النجوم؟" أجاب عمران بابتسامة: "أنا لا أستطيع تحمل تكاليف العيش في قصر النجوم، القصر يخص أحد أصدقائي من دار الأيتام الذي سافر إلى الخارج وعندما علم أنني بلا مكان للإقامة سمح لي بالعيش هناك لرعاية المنزل." "هل هذا صحيح؟" قالت ليلى وهي تنظر إليه بريبة. "بالطبع صحيح، لماذا؟ هل إذا لم يكن قصر النجوم ملكي ستطلبين الطلاق؟ هل أنتِ بهذه المادية؟" "بالطبع لا!" قالت ليلى وهي ترفع شفتيها بحركة طفولية، ثم أضافت: "لقد أنقذتني وجعلتني أستعيد حياتي، أنا زوجتك الآن وإذا كنت فقيرًا فلا بأس، سأعتني بك بنفسي!" ضحك عمران وقال: "زوجتي الغالية، لقد أخطأت بحقك." في تلك اللحظة، اقتربت امرأة من نافذة السيارة بسرعة وبدت وكأنها تركض هاربة. شعرها كان مبعثرًا، ووجهها يحمل علامات كدمات واضحة. كانت جميلة عارف. لم تمض لحظات حتى ظهر كريم الحسن خلفها وأمسك بشعرها بقوة ودفع رأسها نحو زجاج السيارة. ارتطم رأسها بالزجاج بقوة، مما

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل9

    هي شقيقة سامر عبد الرحمن، اسمها مريم عبد الرحمن، وهي ابنة حازم عبد الرحمن، الابن الأكبر ليوسف عبد الرحمن​​​​​​​​​​​​​​​​.عندما دخلت المنزل، رأت ليلى عمران وزوجها عمران بن خالد وألقت عليهما نظرة فاحصة. ثم اقتربت من يوسف عبد الرحمن،وأخرجت هاتفها لتريه خبراً.عندما قرأ يوسف الخبر الذي يظهر فيه ياسين الياسمين وهو ينحني ويستقبل ليلى عبد الرحمن في مبنى مجموعة الفجر الطبي، بدت عليه علامات الصدمة. ياسين الياسمين! رئيس مجلس إدارة مجموعة الفجر الطبي، الشخصية التي تخشى منها جميع عائلات مدينة السلام، حتى العائلات الأربعة الكبرى. أمسك يوسف بعقد الصفقة على الطاولة،وتأكد أنه حقيقي بقيمة عشرة ملايين. انفجر ضاحكاً بفرح: "هاهاها، ليلى! لقد قمتِ بعملٍ رائع، أنتِ حقاً من عائلة عبد الرحمن، أخيراً يمكننا أن نرفع رأسنا في مدينة السلام!" "جدي وماذا عن عمران؟" "ماذا؟ سيد عائلة الصقور هنا؟" دخلت امرأة في منتصف العمر إلى الغرفة. كانت هدى الجبوري، والدة ليلى عبد الرحمن. ما إن دخلت حتى رأت عمر الصقري، فاقتربت منه بابتسامة متملقة: "يا سيد عمر، طالما سمعت عن شهرتك، ماذا تعتقد عن ابنتي ليلى؟ إذ

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل10

    انهار عُمر الصقري على الأرض فوراً. ألغت مجموعة الفجر تعاونها مع مجموعة الصقور. كيف يمكن أن يحدث ذلك؟ هل يمكن أن تكون ليلى عبد الرحمن قد تحدثت بالفعل مع رئيس مجموعة الفجر؟ عندما رأى عمران بن خالد حالة عُمر، أدرك أنه تلقى للتو الأخبار عن إلغاء التعاون بين الفجر والصقور. في مكتب رئيس مجموعة الصقور الدولية. كان كامل الصقري يصرخ غاضباً، يوبخ عُمر بشدة بعد أن جاءته رسالة تفيد بأن رئيس مجموعة الفجر أمر شخصياً بإلغاء التعاون لأن عُمر أغضب شخصاً لا ينبغي عليه أن يغضبه. "سيدي الرئيس، كارثة! مجموعة الفجر رفعت دعوى قضائية ضدنا بسبب مشاكل في جودة المنتجات وتطالبنا بدفع تعويض قدره خمسة مليار دولار!" "سيدي الرئيس، لدينا مشكلة أخرى! البنك يطالبنا بسداد القروض على الفور!" "سيدي الرئيس، الأمر أسوأ! تم إغلاق مصانعنا بسبب مخالفات في الجودة من قبل الجهات المختصة!" "سيدي الرئيس، الوضع يزداد سوءاً! المساهمون في المجموعة يبيعون أسهمهم وأسهمنا تنهار، مما أدى إلى خسارة عشرين مليار دولار في لحظة!" "سيدي الرئيس، لقد أفلسنا! وكل القطاعات الأخرى التابعة لعائلة الصقري تعرضت أيضاً لأض

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل11

    "خريطة لؤلؤة الصحراء......" همس عمران بن خالد بصوت منخفض. كانت هذه الخريطة الإرث العائلي لعائلة خالد. قبل وفاته، قال له جده: "عائلة خالد قد تنتهي، لكن هذه الخريطة لا يجب أن تضيع." على مدى عشر سنوات، لم ينس عمران تلك الكلمات أبدًا. "الصقر الصغير، استعد، سنتحرك الليلة." "عُلم." أومأ الصقر الصغير برأسه. "حسنًا، يمكنك الذهاب الآن، زوجتي على وشك العودة من العمل، إنها لا تحب أن أتعامل مع أناس مشبوهين وأنت تبدو كأنك لست شخصًا جيدًا، فإذا رأتك، ستبدأ بالتذمر عليّ." تجمد تعبير الصقر الصغير. "ألمجرد أنني داكن البشرة قليلاً أصبحت مشبوهًا؟ ولست شخصًا جيدًا؟" "لماذا تقف متجمداً؟ انصرف!" صاح عمران وهو يركله بقدمه. استدار الصقر الصغير ورحل. نظر عمران إلى الساعة، فقد كان الوقت قد حان لانتهاء العمل وكان من المفترض أن تكون ليلى عبد الرحمن قد خرجت الآن. دفع عمران بدراجته الصغيرة نحو خارج مبنى شركة السعادة الدائمة. قبل أن يصل، رأى امرأة تخرج من مبنى شاهق. كانت المرأة طويلة القامة حوالي متر وثمانين وترتدي ملابس رسمية: قميصًا أبيض وتنورة سوداء ضيقة مع حذاء كعب أحمر.

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل12

    كان عمران بن خالد يحمل على وجهه ملامح من الحيرة. قالت ليلى عبد الرحمن: "اذهب وأحضر لي الفستان الموجود في خزانتي، لدي حفلة مهمة الليلة." نهض عمران واتجه نحو الخزانة، فتحها وسأل: "أي واحد يا زوجتي؟" "الأبيض ذو القَصّة المفتوحة عند الرقبة." رد قائلاً: "هذا لا يصلح، لا يمكن ارتداؤه في الخارج بهذا الشكل، هذا مناسب." ثم أحضر فستاناً أسود ذو ياقة عالية وناوله لها قائلاً: "بالمناسبة، ما هذه الحفلة؟" أجابت ليلى: "حفلة مزاد تقيمها رنا الصقري، هناك أشياء ثمينة جداً والضيوف من كبار الشخصيات، سأغتنم الفرصة لتوسيع دائرة معارفي." عند سماع ذلك، ارتسمت ملامح الدهشة على وجه عمران، لكنه لم يعلّق كثيراً وسألها: "هل تريدينني أن أوصلك بالدراجة؟" "سأستقل سيارة أجرة." "حسناً." بعد أن ارتدت ليلى الفستان، غادرت المنزل. وبعد رحيلها، وجد عمران ذريعة ليخرج هو الآخر. عائلة الصقور، داخل إحدى القصور. هذا القصر هو آخر ممتلكات عائلة الصقور، حيث تم تصفية جميع ممتلكاتهم الأخرى، بما في ذلك العقارات. في القاعة، تجمع العشرات من أفراد العائلة، يتقدمهم رجل متوسط العمر يرتدي الزي العسكري.

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل13

    خارج قصر عائلة عبد الرحمن، تقدمت عشرات السيارات الجيب، وترجل منها جنود مدججون بالسلاح واندفعوا نحو القصر. سكان القصر أصيبوا بالذعرواستيقظ يوسف عبد الرحمن الذي كان نائماً مُردتديًا ملابس النوم، عندما رأى عشرات الجنود، شحب وجهه من الخوف وسأل بلهفة: "يا حضرة الضابط، ما الأمر؟" "خذوه." بإشارة واحدة، أُمسك يوسف عبد الرحمن من قبل جنديين وسُحب بالقوة. وبالمثل، أُخرج أفراد عائلة عبد الرحمن الآخرين من أسرّتهم بالقوة. وفي الوقت ذاته، في منزل ليلى عبد الرحمن، كان طارق عبد الرحمن وهدى الجبوري نائمين. "بووم!" اقتحم الجنود الباب، ودخلوا بقوة، وأخذوا الجميع معهم. في الطابق العلوي من فندق السلام، في غرفة سرية، كانت ليلى عبد الرحمن مُقيدة.وبعد وقت قصير، جُلب جميع أفراد عائلة عبد الرحمن إلى الغرفة، بما في ذلك جدها يوسف عبد الرحمن، ووالدها طارق، وعمها حازم، وعمها الآخر مازن، بالإضافة إلى عشرات من أفراد العائلة. جميعهم كانوا مقيدين. كانوا جميعاً في حيرة شديدة، غير قادرين على فهم سبب استهداف عائلة الصقور لهم ولماذا جُلبوا إلى هنا، وجوههم كانت مليئة بالخوف والارتباك. في ال

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل14

    ظهرت جروح دامية على وجه ليلى عبد الرحمن الأبيض والدماء تقطر من خدها لتلطخ عنقها. عيناها امتلأتا بالدموع اللامعة التي انهمرت لتختلط بدمائها. في تلك اللحظة، شعرت باليأس المطلق. أمام زين الصقري القائد العسكري لعائلة الصقور، شعرت بالعجز واليأس. كانت تملأ قلبها الكراهية! كرهت نفسها لأنها قبل عشر سنوات سمعت صرخات الاستغاثة من وسط الحريق وقررت أن تقتحم النار. لقد أنقذت شخصاً، لكنها تعرضت للحروق وعاشت عشر سنوات من الألم والظلم! بعد إصابتها بالحروق، أصبحت موضع سخرية زملائها. الأصدقاء الذين كانوا قريبين منها ابتعدوا عنها تماماً. زملاؤها في الصف كانوا يعاملونها وكأنها طاعون، يتجنبونها بكل الطرق! حتى أفراد عائلتها نظروا إليها بازدراء، حتى والداها لم يكونا يستثنيانها من ذلك. عندما تعافت من جروحها، شعرت أن كل ما عانته خلال السنوات العشر كان يستحق ذلك. ولكن الآن، ها هي تعود إلى اليأس من جديد. قال أحد أفراد عائلة عبد الرحمن: "يا سيدي زين، أرجوك، ليس لنا علاقة بهذا، إنها ليلى عبد الرحمن وحدها السبب." "كل هذا بسببها، انتقم منها، أرجوك، أطلق سراحنا." في يأسها،

أحدث فصل

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل30

    كان حاكم الغرب، القائد الأعلى لجيوش الغرب، شخصية تقف على قمة السلطة، شخصًا لا يعلوه إلا القليل. كان يتقدم بخطوات ثابتة، محاطًا بهالة قوية من الهيبة. أمام مطعم المذاق الراقي، صمت الجميع وكأن أنفاسهم توقفت. هذا هو حاكم الغرب، القائد الجديد لجيوش المناطق الخمس. كان الناس قد رأوه فقط عبر شاشات التلفاز ولكن رؤيته على أرض الواقع جعلتهم يشعرون برهبة لا توصف. دانيال الجبوري مدير المطعم، ومعه حراس الأمن، ركعوا على الأرض وارتجفت أجسادهم خوفًا. هدى الجبوري، التي كانت تجلس على الأرض تبكي، توقفت فجأة عندما رأت حاكم الغرب يقترب، فكانت قد رأت الأخبار وعلمت أن حاكم الغرب أكثر وحشية من زين الصقري. حتى صفاء العابد، التي كانت تتفاخر، لم تجرؤ على إصدار صوت. وقف الجميع في حالة من الذهول والخوف، إلا عمران بن خالد، الذي بدا عليه الهدوء التام. كان قد رأى حاكم الغرب من قبل، في اليوم الذي مُنح فيه لقب القائد. اقترب حاكم الغرب ببطء وعندما التقت عيناه بعيني عمران، بدا عليه الذهول للحظة وكأنه تعرف عليه، أراد أن يتحدث، لكنه قرأ الإشارة الصامتة التي أرسلها له عمران، فتوقف وفهم الأمر على

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل29

    في لحظة، أمسك عمران بن خالد بيد ليلى ومنعها من الركوع وقال بهدوء: "ليلى، هذا ليس من شأنك. أنا من ضربها، وإذا كان هناك حساب، فليكن معي. لن أسمح بأن يُمس أي فرد من عائلتك." صفاء العابد، التي كانت جالسة على كرسي، ازداد غضبها واستشاطت عندما سمعت كلام عمران، أمسكت هاتفها واتصلت بمدير مطعم المذاق الراقي وقالت بصوت مفعم بالاستعلاء: "مرحبًا أيُها مدير دانيال الجبوري، أنا صفاء العابد، عضوة ذهبية في مطعم المذاق الراقي، لقد تعرضت للاعتداء خارج المطعم، أرسل حراس الأمن فورًا." بعد إنهاء المكالمة، نظرت صفاء إلى عمران وصرخت بغضب: "أنت انتهيت! حتى لو ركعت الآن وطلبت الرحمة، سأكسر ساقيكِ وأجعلكِ عبرة للجميع!" اقتربت هدى الجبوري من صفاء وهي تمسك بيدها، معتذرة بحماس: "سيدة صفاء، أرجوكِ، نحن آسفون جدًا، إنه خطأ زوج ابنتي الفاشل، أرجوكِ اغفري لنا، اعتبري هذا الحادث وكأنه لم يكن." كانت هدى مرعوبة. بعد أن حصلت عائلة عبد الرحمن أخيرًا على نسبة من الأسهم، لم تكن تريد أن تخسر كل شيء بسبب هذه المواجهة. صفاء، بنبرة مليئة بالاستعلاء، أشارت إلى هدى وقالت: "أنت لا شيء بالنسبة ل،. الآن اركعي واغسلي حذا

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل28

    على مدى عشر سنوات، كانت ليلى عبد الرحمن تعاني من السخرية والإهانات، كلما خرجت إلى الشارع، كانت تخفي وجهها وراء الحجاب. اعتقدت أنها اعتادت ذلك. لكن الآن، مع تدفق الكلمات الجارحة من كل جانب، خفضت رأسها، غير قادرة على مواجهة نظرات الناس، شعرت بإحساس عميق من الدونية. "هذا الشكل؟ حتى لو دفعت لي، لن أقبل بها." "أجمل امرأة في مدينة السلام؟ الصحافة بالتأكيد عمياء، كيف يمكنها تقييم ذلك؟" رغم أن رأسها كان منخفضًا، إلا أنها كانت تتخيل الوجوه الساخره من حولها، شعرت بالظلم وامتلأت عيناها بالدموع، لتنهمر على خديها. أما صفاء العابد، فقد شعرت بسعادة غامرة عندما رأت ليلى بهذا الحال. أمسكت بذقنها، وجعلتها تنظر مباشرة إلى جروحها غير الملتئمة وهي تبتسم بازدراء: "يا لها من وجه جميل...... للأسف، ما حدث لك أفسده تمامًا. هاهاها......" "ما...... ما الذي تفعلينه؟" حاولت ليلى الإفلات وهي تخفض رأسها، غير قادرة على مواجهة نظرات صفاء. وفجأة، صدى صوت صفعة قوية ملأ المكان. رفعت ليلى رأسها لتجد يدًا قوية تمسك بها. نظرت لترى عمران بن خالد قد عاد، فور رؤيته، انفجرت بالبكاء وارتمت في أحضانه.

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل27

    مطعم المذاق الراقي مشهور جدًا في مدينة السلام، ويُعد أفخم مطعم في المدينة. ينقسم إلى عدة مستويات. غرفة الألماس، غرفة الذهب، غرفة الفضة، غرفة البرونز، غرفة الحديد الأسود، وأخيرًا القاعة العامة. حتى لو تناولت وجبة في القاعة العامة، فستكلف عدة آلاف.في هذه اللحظة، كان وقت الذروة والقاعة العامة ممتلئة تمامًا، كان هناك طابور طويل بانتظار الدخول، مع أكثر من ثلاثين شخصًا في المقدمة.بدأت هدى الجبوري بالشكوى مرة أخرى. "طارق، أنت بلا فائدة. انظر إلى حازم، لديه عضوية برونزية في مطعم المذاق الراقي، يدخل إلى الغرف مباشرة دون انتظار. أما أنت، مجرد جندي سابق، لا مال لديك ولا نفوذ، انظر إلى صهر مازن، له مكانة وشأن، لديه عضوية فضية، باتصال واحد يأتي الموظفون لاستقباله، كيف لابنتي أن تتزوج رجلاً مفلساً مثل هذا؟"كان الانتظار للطعام قد أفسد مزاج هدى تمامًا. بدأت في لوم طارق على ضعفه وافتقاره للنفوذ، ثم وجهت غضبها نحو ليلى بسبب زواجها من رجل لا يملك شيئًا.أما عمران بن خالد، فقد اعتاد على سخريتها ولم يكترث. وخلال انتظارهم، قال لعائلته: "ليلى، انتظري قليلاً هنا، سأذهب إلى السوبرماركت المقا

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل26

    كانت هدى الجبوري قد خرجت للتنزه مع كلبها، ولم تشاهد الأخبار. لم تكن تعلم بالمؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس مجموعة الفجر الطبي، ولم تعرف أن المجموعة قد ألغت تعاونها مع شركة السعادة الدائمة لعائلة عبد الرحمن، كما أنها لم تكن على علم بأن ليلى عبد الرحمن قد اشترطت العودة إلى العائلة للحصول على نسبة عشرة بالمئة من الأسهم. عندما سمعت هدى كلمات ليلى، توقفت في مكانها بدهشة: "عشرة بالمئة من الأسهم؟ ما هذه الأسهم؟"لم تستوعب الأمر في البداية. قامت ليلى بتقديم الوثيقة وقالت: "أمي، هذه وثيقة تنازل عن الأسهم كتبها جدي شخصيا، بمجرد أن يوقع أبي عليها سيحصل على نسبة عشرة بالمئة من أصول العائلة."أخذت هدى الوثيقة بسرعة وبدأت تقرأها بعناية. بعد أن انتهت من القراءة، احتضنت الوثيقة وبدأت تقبلها وتضحك بسعادة: "هاهاها، بالفعل إنها وثيقة التنازل! عشرة بالمئة من الأسهم! أخيرا اقتنع الشيخ الكبير!"قال جواد عبد الرحمن، الذي لم يصدق ذلك وهو يمد يده: "أمي، دعيني أراها، أنا لا أصدق أن العائلة ستمنحنا أي شيء."كانت هدى متحمسة وسلمت الوثيقة له قائلة: "جواد، ألم تكن تريد تغيير سيارتك؟ سأشتري لك واحدة جديدة غ

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل25

    هذه العشرة بالمئة ليست مبلغا بسيطا وكانت قلقة من أن جدها لن يوافق على إعطائها. لم يكن أمامها سوى الانتظار.وبعد فترة قصيرة، عاد حازم عبد الرحمن إلى عيادة البسطاء. هذه المرة جاء بمفرده ومعه وثيقة تنازل عن الأسهم الخاصة بالشركة.قال وهو يسلم الوثيقة إلى ليلى عبد الرحمن: "ليلى، هذه وثيقة التنازل التي وقعها أبي بنفسه، بمجرد أن يوقع طارق عبد الرحمن، ستصبح نسبة العشرة بالمئة من أسهم الشركة باسمكِ والآن، بما أنني سلمتك الوثيقة، ألا ترين أنه من المناسب الاتصال بياسين الياسمين وطلب الاستمرار في التعاون مع شركة السعادة الدائمة؟"تناولت ليلى الوثيقة وبدأت تتصفحها بعناية.وعندما تأكدت من أنها وثيقة أسهم حقيقية، ظهرت الفرحة على وجهها وهتفت بسعادة: "عمران! لقد وافق جدي حقا! أبي أخيرًا سيتمكن من رفع رأسه عاليا!"قال حازم على الفور: "ليلى، اتصلي الآن، هناك عشرات الشاحنات تنقل المواد الخام إلى شركة السعادة الدائمة، عندما ننتهي من هذه المشكلة، يمكننا الاحتفال لاحقا."نظرت ليلى إلى عمران بن خالد، فأومأ برأسه وقال: "نعم، اتصلي."ترددت ليلى وقالت: "هل أستطيع فعل ذلك؟" فبعد كل شيء كان ياسين مدين

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل24

    بيت عائلة عبد الرحمن.كان يوسف عبد الرحمن جالسًا في قاعة القصر وملامحه متجهمة عندما رأى حازم وعائلته يعودون بدون ليلى. تغيرت ملامح وجهه أكثر وصرخ بغضب: "أين ليلى؟ لماذا لم تعودوا بها؟"تقدمت مريم عبد الرحمن إلى جدها وأمسكت بيده قائلة: "جدي، لا تغضب دعني أخبرك بما حدث، ليلى تصرفت بطريقة لا تُغتفر، جعلتنا نركع أمامها ومع ذلك رفضت العودة، بل طلبت منك أن تمنح والدها عشرة بالمائة من أسهم شركة السعادة الدائمة وقالت إنك، أيها العجوز تحابي بقية العائلة، حيث يمتلك الجميع أسهمًا، بينما لا يمتلك والدها شيئًا."اهتزت ملامح يوسف عبد الرحمن وشحب وجهه من شدة الغضب.أضافت مريم بسرعة: "جدي، أنا لا ألومك، ولكن هذه كانت كلمات ليلى."“أنا استشيطُ غضبًا”صاح يوسف بغضب شديد: "هذا لا يُحتمل! تستغل علاقتها بياسين الياسمين لتتصرف وكأنها فوق القانون، ولم تعد تحترم حتى مكانتي كرب العائلة!"جواد، الذي كان ينتظر فرصته لإضافة المزيد من الزيت إلى النار، بدأ يروي بتفصيل ما حدث عندما ذهبوا لإحضار ليلى، وكيف ركعوا أمامها، وكيف أساءت إليهم ووجهت لهم الإهانات.على طول الطريق، كانت عائلة حازم قد خططت لهذا السينا

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل23

    كان عمران يعلم أن أكثر ما يهم ليلى هو رأي عائلتها بها. على مدار السنوات العشر الماضية، كانت دائمًا محل ازدراء، وكانت تحلم بأن تحظى يومًا ما بتقديرهم."ليلى، هل تريدين العودة؟" سألها عمران.أومأت ليلى برأسها بخفة وقالت: "نعم."نظر عمران نحو حازم وعائلته الواقفين عند الباب وقال ببرود: "يمكن لليلى أن تعود، ولكن عليكم أن تركعوا وتطلبوا منها العودة.""عمران......" صرخ جواد بغضب وبدأت عروقه تنبض بشدة، وقال: "أنت مجرد كلب للعائلة، ليلى نفسها لم تتحدث، فما بالك أنت!"رد عمران بهدوء: "إذا لم تركعوا، دعوا يوسف عبد الرحمن يأتي بنفسه ويطلب من ليلى العودة وإلا فإنها لن تعود."سحبت ليلى بلطف طرف ثوب عمران، مشيرة إليه بأن يخفف من حدة كلامه، فهي لا تريد تصعيد التوتر بين أفراد العائلة.قال عمران: "ليلى، أنت طيبة القلب، لكن الآن هم من يحتاجونك، وليس العكس، إذا كان لديك أي طلبات، فاطلبيها الآن وسينفذونها.""حقًا؟" سألت ليلى بتردد."بالطبع. أين ذكاؤك الذي عرفته عنك؟ إن إلغاء التعاون مع مجموعة الفجر الطبي خسارة كبيرة لعائلة عبد الرحمن ولن يسمحوا بفقدانك، فكري الآن، إذا كان لديك أي طلبات."فكرت

  • زعيـم الصقر الأسود المتفـوق   الفصل22

    شعر عمران بالسعادة وهو يرى الفرحة على وجه ليلى."عمران، سأعود إلى المنزل! سأعود إلى المنزل!" كانت ليلى تهتف بفرحة طفولية وكأنها طفلة صغيرة عوقبت سابقًا وأخيرًا حصلت على غفران عائلتها.لم يتحدث عمران كثيرًا، بل اكتفى باحتضانها بشدة.بعدما عرف حازم عبد الرحمن مكان ليلى، توجه بسيارته إلى عيادة البسطاء، لم يكن وحيدًا، بل كان بصحبته عدد من أفراد عائلة عبد الرحمن، منهم ابنه جواد وزوجته منيرة الهاشمي وابنته مريم عبد الرحمن.كان حازم، بصفته المدير التنفيذي لشركة السعادة الدائمة، يقود سيارة باهظة الثمن من طراز بي إم دبليو الفئة السابعة، تبلغ قيمتها مئات الآلاف.داخل السيارة، قال جواد بتذمر: "ماذا يفعل جدي؟ كيف يمكنه السماح بعودة ليلى إلى المنزل؟ أبي، إذا عادت ليلى، ستأخذ منصب المدير التنفيذي منك! لا يمكننا السماح لها بالعودة!"أيدته زوجته منيرة قائلة: "بالضبط، كيف يمكن أن تصبح ليلى المديرة التنفيذية؟ إذا استلمت هذا المنصب، كيف سنستمر نحن في الاستفادة من الشركة؟ ليلى هذه لا ندري كيف تعرفت على رئيس مجموعة الفجر الطبي!"وأضافت مريم: "الكل يتحدث عن أن ليلى هي عشيقة ياسين الياسمين."قاطعهم

امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status