Share

الفصل 12

Author: أماني الفرخ
يا له من لماح! قوة الملاحظة كذلك تعد موهبة.

ضحك آدم، وغادر المكان بفخر.

في نفس الوقت في مجموعة السيد فاروق:

اقتحم وائل رئيس مجموعة النمر مكتب المدير العام لمقابلة مريم.

قال وائل بتهكم لمريم التي تعد أجمل امرأةٍ بالقاهرة: "ما شعور حضرة المديرة بعد نجاتها من الموت؟"

أجابت مريم بوجهٍ ممتعض: "ألا بد من استخدام تلك الأساليب القذرة يا أستاذ وائل؟"

ابتسم وائل باستهتارٍ وقال: "ماذا تعنين بهذه الكلمات؟ أيعقل ألّا تعرفين ما كنت أقوم به في شبابي؟"

"استعنت ببعض أساليب مجالي السابق، فلما تعتبرينها قذرة؟"

كانت مريم تشعر بالخوف حين تتذكر حادث الأمس، ولم تستطع حتى الآن أن تهدئ من روعها.

وبنظرةٍ مليئةٍ بالحقد، قال وائل: "انسِ أمر شركة الأسهم الدولية يا مريم، وإلا فستكون العواقب وخيمة"

"أنت تعلمين جيدًا من هو هاني شاهين، إن أزعجتني، فهو بمفرده قادر على جعلك تخسرين كل شيء"

شعرت مريم بالقلق بداخلها، لكنها عضّت على أسنانها بإصرارٍ ولم تتراجع.

بدأ صبر وائل ينفذ، وفي تلك اللحظة رن هاتفه، فأجابه بغضب: "ما الأمر؟"

لم يكن معروفًا ما قاله الطرف الآخر، لكن وائل انتفض فجأة وقال بملامح ملأها الذعر: "هل مات هاني شاهين؟"

ندم على تلك الكلمات فور أن تفوه بها، لكن لا يمكنه التراجع عنها الآن، فأنهى المكالمة ورمق مريم بغضب.

"يبدو أن الحظ حليفك يا مريم، لكن حتى ولو سقط هاني، فسأجد غيره، سنرى كيف سيسير الأمر إذا لم تتركي أمر شركة الأسهم الدولية"

غادر وائل المكتب على عجلةٍ ما إن أنهى حديثه.

استغرقت مريم بعض الوقت لتستوعب الأمر، ولم تصدق أن هاني زعيم العصابات قد مات.

وبالنسبة لها، كان هذا نبأً عظيمًا.

اتصلت فورًا بوالدها لتشاركه هذا الخبرالسعيد، وكان كلاهما في غاية السعادة.

ففي النهاية، خسر وائل أحد أكفأ أعوانه.

أخذت مريم المغمورة بالفرح تدندن لحنًا قصيرًا، وحتى الوثائق الطويلة بدت لها غايةً في المتعة.

وحين اقترب موعد انتهاء العمل، اتصلت بصديقتها لتدعوها للخروج سويًا للاحتفال.

لكن نظرًا لانشغال فيروز، قررت مريم الذهاب للفريق الرابع بقسم المشاريع.

قطّبت مريم حاجبيها بمجرد أن فتحت الباب ولم تجد أثرًا لآدم.

نهض مروان على الفور وابتسم لها بتملقٍ قائلًا: "أختي مريم! ما الذي جاء بك إلى هنا؟"

سألت مريم بهدوء: "أين آدم؟"

كاد مروان يقول (أخي آدم)، لكنه أمسك لسانه في اللحظة الأخيرة، وأبدى علامات استهزاءٍ قائلًا: "هذا الفتى؟ لم أره طوال اليوم، لا أعرف أي مصيبةً وقع بها"

"غياب عن العمل بدون سبب، مخصوم منه ألف ونصف دولار"

أولًا موت هاني شاهين المفاجئ، والآن خصم ألف ونصف من آدم، يا له من يومٍ سعيد!

أشارت مريم لمروان بسبابتها وقالت: "مروان! فلترافقني للاحتفال"

كانت مريم قد جائت خصيصًا للبحث عن مروان، فتلك ليست مرتها الأولى التي تأخذه معها حين تحتفل.

قال مروان بسعادة: "بالتأكيد!"، فهو أيضًا لم يخرج للاحتفال منذ مدة.

وبما أن آدم لم يأت للعمل بدون إبداء أسباب، فكذلك لم تعره مريم أي اهتمام، وتوجهت مباشرةً للملهى بعد أن تناولت العشاء مع مروان.

أما آدم فكان في قاعة الأطباء.

بعد تدبر أمر هاني شاهين، تلقى مكالمةً من لؤي يدعوه بها للمجيء لقاعة الأطباء.

قدّم لؤي لآدم مصاريف العلاج التي دفعها هشام وابنه كريم، وكان مبلغًا زهيدًا وهو 14 ألف دولار.

لكن آدم لم يأخذ المال، بل تركه مع لؤي لأنه سيحتاج لشراء الأعشاب منه لاحقًا على أية حال.

كان كريم على وشك أن يتحدث، إلا أنه تراجع في النهاية ولم ينطق بكلمة.

وبعد أن غادر كريم، قال لؤي بتردد: "بعد غدٍ ستقام حفلة عيد ميلاد للسيد هشام بفيلا جاردن سيتي بحي غرب، ألا ترغب بالمجيء معي؟"

فهم آدم الأمر على الفور، فعلى الأرجح هذا ما أراد كريم قوله.

"سآتي طالما ليس لدي مشاغل أخرى"

لانت تعبيرات وجه لؤي ورقّت، فقد أدرك جيدًا كم يقدره آدم.

"حسنًا، سأتصل بكريم وأخبره"

حان وقت الطعام، فدعت شاهندة آدم ليتناوله معها، وقام الأخير بإرسال رسالةٍ نصيةٍ لمريم ليعلمها بذلك.

وبعد تناول الطعام، كان آدم في طريقه عائدًا لفيلا السيد فاروق، وفجأة تلقى رسالة نصية من مروان.

مروان: "أخي آدم، أنا وأختي مريم اليوم في ملهى (سهر الليالي)، اغتنم الفرصة وتعال فورًا"

لم يجد آدم ما يقوله، فتلك ليست بفرصةٍ له، فهو لا يكترث بتلك الأميرة المدللة.

لكن بالرغم من ذلك، أرسل له مروان رسالةً نصية فلم يستطع تجاهله، لذا فعّل نظام الملاحة واتجه إلى الملهى"

لم يكن الوقت متأخرًا للغاية، لكن الملهى كان بالفعل يعج بالناس.

جلست مريم عند البار تتناول مشروبها، وبجوارها مروان الذي يلبي طلباتها، ولم يكن لديه خيارٌ آخر، فمن الذي دفعه لمناداتها ب(أختي مريم)؟

وجود امرأةٍ جميلة في مثل هذا المكان بالتأكيد من شأنه لفت الأنظار، فكان جميع الرجال الجالسين بالفعل أو الذين دخلوا لتوهم يحدقون بها.

كانت مريم تتناول مشروبها بمفردها بينما تدردش عبر الواتساب مع فيروز، وكانت تشعر ببعض الملل لكونها بمفردها، لكنها شعرت أن عدم الاحتفال بهذا اليوم ذي الخبرين السعيدين سيكون مؤسفًا.

ولهذا استمرت بإزعاج صديقتها فيروز، وأخذت تلح عليها أن تأتي بسرعة.

كان مروان في الحقيقة مجرد سائقٍ لها، ولذلك فلم يحظَ بأي مشروب.

وكان يتفقد الباب بين الحين والآخر، وسرَّ قلبه فور أن رآي آدم يدخل من الباب.

"أختي مريم، هل هذا آدم؟"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Related chapters

  • مديرتي الرائعة   الفصل 13

    قطّبت مريم حاجبيها ونظرت باتجاه آدم، وفور أن وقعت عيناها عليه طأطأت رأسها على الفور، وقالت ببرود: "لم أتوقع أن يأتي هذا الفلاح لمكانٍ كهذا! لقد أسأتُ تقديره"قال مروان بتردد: "هل أدعوه للمجيء؟"أجابته مريم بدون النظر إليه: "لا! مجرد رؤيته تجلب النحس"لم يطل مروان الحديث، فقد كان قصده أن يمنح آدم فرصة للتقرب من مريم، ولم يكن يعلم أنها تكن له كل هذا الكره.نظرت مريم لآدم، فوجدته قد جلس بالفعل ويلعب بهاتفه، فتهكمت عليه بداخلها، وتعجبت من كونه جاء لهذا المكان ليلعب بهاتفه، يا له من أحمق!بدأ المكان يكتظ بالناس شيئًا فشيئًا، فقال مروان: "أختي مريم، المكان يزداد ازدحامًا، ألا نعود أدراجنا؟"أومأت مريم برأسها وقالت: "حسنًا"بينما كانا على وشك المغادرة، دخل ستة أو سبعة رجال ذوي مظهرٍ مقلقٍ المكان.شحب وجه مروان ما إن رآهم، وطأطأ رأسه على الفور متجنبًا مقابلة أعينهم.لكن مريم كانت جذابة جدًا لدرجة أن لاحظها فورًا أحدهم، وكان طويل القامة حيث يبلغ طوله قرابة المتر وتسعين.تقدم باتجاههم مباشرةً وتبعه البقية."ما هذا؟" قال طويل القامة فجأةً فور أن رأى مروان منكس الرأس، ثم أكمل: "أنت! ارف

  • مديرتي الرائعة   الفصل 14

    تولى صبري زمام الأمور بعد وفاة هاني، وكان قد دعا بعض القادة للاجتماع في ملهى (سهر الليالي).وعندما سمع من أحد رجاله أن أحدهم يثير المشاكل في الملهى، قرر الحضور بنفسه لإلقاء نظرة.كان قلقًا من عدم وجود فرصة ليظهر هيبته، والآن وقد جائته الفرصة لإثبات نفسه، كان في قمة سعادته.اصفر وجه مريم فجأة، صبري؟ لماذا أتى؟ هذا ابن هاني بالتبني؟مما لا شك فيه أنه سيحل محل هاني بعد وفاته!لم تكن تعتقد أبدًا أن هذا الشخص سيظهر، والآن وقد ظهر، ازدادت الأمور تعقيدًا."من هو الحقير الذي..."وقعت عينا صبري على آدم، وفجأة، تسمّر في مكانه وتلاشت الفرحة من قلبه.السيد آ...آ...آدم؟تجمد الدم في عروقه وأصبح وجهه شاحبًا كالأموات.كان على وشك أن ينعته (السيد آدم) وينحني له احترامًا، لكنه تذكر ما قاله آدم بعد مقتل هاني، وأن من المفترض أنهم لا يعرفون بعضهم."أخي صبري! خذ لي حقي من هذا الفتى الذي لم يعطك أي اعتبار، عليك أن تلقنه درسًا"شعر صبري بوخزٍ في رأسه، وتمنى لو استطاع أن يبرح يوسف ضربًا، ياله من وغد! هل يريد أن ينتهي به الحال كهاني؟لم يعرف صبري ما يتعين عليه فعله، وفجأة، وقعت عيناه على مريم الوا

  • مديرتي الرائعة   الفصل 15

    في يوم حفل عيد الميلاد، ذهب آدم إلى قاعة الأطباء بعد انتهاء عمله، ومن هناك تم اصطحابه لحفل عيد ميلاد السيد هشام.كان السيد هشام وابنه كريم في غاية الاحترام مع آدم، حتى أن نبرتهم أثناء الحديث معه كانت مختلفة بشكلٍ ملحوظ، مما فاجأه قليلًا.لم يكن يعلم أن عائلتهم قد وصلها بالفعل نبأ وفاة هاني شاهين، فعلى الرغم من عدم أهمية هاني نفسه لعائلتهم، إلا أنه كان شخصية بارزة في القاهرة بلا شك.وبسبب احترامهم لآدم، أعطوا عائلة فاروق أربعة دعوات تقديرًا له.وإلا فحتى أكبر رجال الأعمال في القاهرة لن يكون لهم فرصة لحضور حفل عيد الميلاد هذا.قال هشام بابتسامةٍ دافئة: "عزيزي آدم، تفضل بالجلوس... أشكرك على حضورك حفل عيد ميلادي""سمعت أنك الآن تقيم مع عائلة فاروق، فما علاقتك بهم؟"أجاب آدم قائلًا: "عائلة فاروق لديها فضلٌ على أستاذي، وأنا هنا لأرد جميلهم هذا""آه، فهمت" قال هشام، ثم نظر لكريم وقال: "أخبر جمال أن يخصص مشروع شركة الأسهم الدولية لمجموعة عائلة فاروق"أومأ كريم برأسه، وقال: "لقد اتصلت به وأخبرته ذلك بالفعل"سكت آدم لبرهة، ثم قال: "هل لديكم كلمة في مشروع شركة الأسهم الدولية؟"ضحك لؤي

  • مديرتي الرائعة   الفصل 16

    عند رؤية آدم يصعد إلى المسرح خطوة بخطوة تحت الأضواء ليقف بجانب هشام، أصيب الأب السيد فاروق وابنته مريم بصدمة شديدة يصدقا!حدق السيد فاروق في آدم الذي كان يسير على خشبة المسرح بعيون واسعة، ولم يصدق ما رآه.فبالنسبة للأشخاص مثل هشام، حتى لو أراد أن يراه من ظهره، سيكون الأمر صعب للغاية.ناهيك عن الوقوف بجانب هشام؟شعر آدم بالعجز، وقال أنه حقًا لا يحب الظهور علنًا، وقال رجل عجوز أن الابتعاد عن الأضواء هو الحل الأمثل.لولا أن قام هشام بحل مشروع الأسهم الدولية التابع لمجموعة فاروق، لما وافق أبدًا."آدم، هل تريد أن تقول شيئًا؟" سأل هشام مبتسمًا.هز آدم رأسه، مما أظهر أنه لم يكن مهتمًا جدًا.رأى هشام وهو رجل ناضج أن هذا أمر طبيعي، وابتسم على الفور وقال: "طالما أن آدم ليس لديه نية للتحدث، اسمحوا لي أن أقول شيئًا..."وبعد بعض المجاملة، ترك هشام النادل يحضر جميع الأطباق الشهية ليتستمتع الناس بها.كل من اعتقد أن هشام سيستمر في قول شيءٍ ما من الجمهور كان يضحك قليلًا، ويبدو أن هذا الشاب لم يعيره الكثير من الاهتمام، من المحتمل أن يكون ذلك فقط بسبب لؤي الذي ذكره هشام، أليس كذلك؟وقد جاء هشا

  • مديرتي الرائعة   الفصل 17

    بعد انتهاء المأدبة، جاء السيد فاروق وعائلته إلى فندق ماريوت.وكان سامي سكرتير السيد جمال منتظرًا في الطابق السفلي لفترة طويلة.عندما رآهم يدخلون إلى بهو الفندق، سارع إلى الأمام."السيد فاروق!" ابتسم السكرتير سامي بحرارة."سكرتير سامي!" بادر السيد فاروق بمد يده بشكل رائع للغاية.صافحه السكرتير سامي، ثم ابتسم وقال: "السيد جمال ينتظر بالفعل في الطابق العلوي، سأصطحب سيادتك إلى الأعلى.""حسنًا! شكرًا لك يا سكرتير سامي!شَعُر السيد فاروق ببعض التوتر، وبعض الحماس!بعد فترة من الوقت داخل الجناح الرئاسي عام 2002.قادهم السكرتير سامي إلى الداخل، وفي لمحة رأى رجلًا أنيقًا في منتصف العمر وله سوالف بيضاء قليلًا، إنه السيد جمال الذي يمكنه تحديد ملكية مجموعة الأسهم الدولية!"السيد فاروق! لقد سَمعت الكثير عنك!.السيد جمال!" لقد جعلتك تنتظر طويلًا!" تقدم السيد فاروق إلى الأمام على عجل""لا شيء، تفضل بالجلوس".كان السيد فاروق وغيره من الأشخاص حذرين قليلًا، فالسيد جمال من أهم الشخصيات في عاصمة المقاطعة، وإذا لم يَقم شخص ما بالتوفيق بينهم، فلن تكون هناك فرصة للقاء بعضهم البعض."لقد تأخر الوق

  • مديرتي الرائعة   الفصل 18

    غادر السيد فاروق وعائلته الفندق وعادوا إلى المنزل وهو بداخله الكثير من الأسئلة."جدي، لماذا لا تسأل السيد فتحي؟" كانت مريم أيضًا فضولية للغاية.هز فاروق رأسه: "هذا غير مناسب...لكن السيد جميل هذا...هممم، اعتقدت خطأ أنه كان يساعد سرًا، لقد كنت ممتنًا جدًا ولطيفًا معه خلال المأدبة!"!"لم أكن أتوقع أن ليس له علاقة بالأمر! هذا الرجل العجوز...يشعر بالخجل الشديد"لقد كان غاضبًا جدًا عندما اعتقد أن السيد جميل ادعى كذبًا الفضل! أيها الرجل العجوز، يا لك من وقح!كان غاضبًا جدًا، وكان في حيرة شديدة بشأن من ساعدهم.هل يمكن أن يكون...آدم؟بالعودة إلى الفيلا، رأى السيد فاروق الأضواء في الفيلا كانت مضاءة، وتمتم: "يجب أن يعود آدم".عند دخول الردهة، وجدت مريم أن آدم ليس موجودًا بالطابق السفلي، فتغيرت تعابير وجهها فجأة!ذهبت إلى الطابق العلوي في حالة من الذعر، وفتحت باب غرفتها.وهي متأكدة بما فيه الكفاية أن آدم افترش الأرض بالفعل وكان نائمًا.نظرت مريم إلى الملابس الداخلية الملقاة على سريرها، وشعرت بالخجل، وأغلقت الباب على عجل.نهض على عجل ولف اللحاف ليغطي نفسه، واستدار ونظر إلى مريم: "من سمح

  • مديرتي الرائعة   الفصل 19

    قبل أن يتمكن مروان من إنهاء حديثه، كان هناك ضوضاء عالية عند الطرف الآخر، ثم انقطعت المكالمةتجمدت تعابير وجه آدم قليلًا، وعلى الفور بحث عن الموقع وهرع سريعًا إلى المكان الذي ذكره مروان.حانة ديليس في شارع الجيش.في هذا الوقت، وصل آدم إلى هذا المكان وفتح الباب ودخل، كان الضوء بالداخل خافتًا، ممزوجًا بجميع أنواع الروائح الكريهة.أضاءت الأضواء فجأة، وأصبح الشريط مشرقًا فجأة."مهلا، هل أنت هنا تبحث عن الموت وحدك؟"بدا صوت ساخر، وعلى الفور نظر آدم إلى الأريكة الموجودة في أحد الأكشاك.كان الرجل الذي يتحدث جالسًا على الأريكة، ليس فقط مروان، ولكن أيضًا ياسمين وسلمى وآخرين.كان وجه مروان ينزف، وكان المتحدث يضع قدمه على رأس مروان.نظر الطرف الآخر إلى آدم مازحًا.على يساره ويمينه وقف بعض الرجال الأقوياء، بالإضافة إلى عدد قليل من الأشخاص ذوي المظهر اللطيف.سخر عزت وقال ضاحكًا: "أخافني ذلك، وظننت أن الصبي استدعى بعض التعزيزات، وكانت هذه هي النتيجة؟ رجل وحيد؟"انفجر الرجال الذين بجانبه في الضحك بسخرية."الأخ آدم..."كان وجه ياسمين أحمر اللون، وكان على وجهها علامات صفعة واضحة، أكثر من

  • مديرتي الرائعة   الفصل 20

    توقف آدم للحظة، ثم نظر بعينيه نظرة باردة وصارمة.ياإلهي، تقدم آدم إلى الأمام مثل السهم، وركل عزت بعيدًا.صوت ضربة!ضرب عزت الأريكة بقوة، فتحطمت الأريكة بشدة."آه"!انطلقت صرخة مدوية، وتقيأ عزت دمًا."ياإلهي...ظهر الإعجاب بعيون ياسمين.كانت صدمة كبيرة، الأخ آدم قويٌ جدًا؟!وفي الحانة، لم يكن هناك سوى آهات الألم وعدد قليل من الرجال الذين لم يجرؤوا على التحرك.قام آدم بفحص إصابات مروان، ووجد أن الإصابات الداخلية كانت خطيرة، ومن الواضح أنه تعرض للضرب المبرح.لكنها لا تهدد حياته."أرسل مروان والآخرين إلى المستشفى".عادت ياسمين إلى رشدها وقالت بخجل: "أخي آدم، يمكنك عدم الذهاب إلى المستشفى ... لا نجرؤ على إخبار عائلتنا..."عبس آدم قليلًا، وعندما رأى تعبير وجه ياسمين المثير للشفقة، كان عاجزًا." فلنرسله إلى قاعة الأطباء"."حسنًا"!تقدمت ياسمين على عجل لمساعدة مروان، وقال آدم: " "اذهبي وقودي السيارة، سأعتني بمروان والآخرين".هرعت الفتاة الصغيرة التي كانت تبكي إلى الخارج.قام آدم بإدخال مروان والآخرين واحدًا تلو الآخر في السيارة، ثم توجه إلى قاعة الأطباء.بعد مغادرتهم، استغر

Latest chapter

  • مديرتي الرائعة   الفصل 30

    عندما استيقظت مريم، كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة صباحًا بالفعل.جلست في حالة رعب، ونظرت حولها، لقد كانت في منزلها. ما الذي يحدث؟ ألستُ في فندق ماريوت؟ كيف عُدت؟دخلت والدة مريم، أزهار، ورأت أنها مستيقظة، وسألت بقلق: "مريم، بماذا تشعرين؟""أمي ..." هدأت مريم قليلًا، وهزت رأسها وقالت: "أنا بخير... كيف وصلتُ إلى المنزل؟""لقد كان الأمر خطيرًا جدًا، لدرجة أن حراسك الشخصيين الأربعة هم من أعادوكِ. لقد كدتِ أن تقعين في فخ شخص ما. لولا وجود هؤلاء الحراس الشخصيون الأربعة... لكانت العواقب وخيمة."ظلت أم مريم تفكر في ذلك الوقت الذي أعاد فيه الحراس الشخصيون الأربعة مريم الفاقدة للوعي، ومازالت لديها مخاوف !تنفست مريم الصعداء: "أنا ممتنة جدًا لهم. لو لم يكونوا موجودين، لكنت خائفة ..."لقد كانت خائفة جدًا، صالح، ذلك الوغد!لا تقلقي، لقد كافأ والدِك بالفعل هؤلاء الحراس الشخصيين الأربعة. عندما تذهبين إلى الشركة غدًا، تذكري أن تشكريهم".""سأفعل." أومأت مريم.اتضح أن هؤلاء الحراس الشخصيين الأربعة أقوياء جدًا، حقًا، يستحقون المال الكثير الذي أنفقته لتوظيفهم خصيصًا!قبل أن تفقد الوعي، رأت ا

  • مديرتي الرائعة   الفصل 29

    قف"!"حل مجدي يديه على عجل، ثم ركض دون توقف إلى آدم.لقد اتخذ قراره بتوطيد علاقته مع آدم مهما كلفه الأمر!ومع ذلك، عندما عاد، حدث أنه رأى صالح يأمر أشخاصًا من حوله بمهاجمة آدم.أخافه هذا المشهد كثيرًا لدرجة أن كادت روحه تفارق جسده.صالح! أيها الأحمق! ماذا تريد أن تفعل بالسيد آدم"!"ارتجف صالح، واستدار ورأى مجدي، وتلعثم: "مجدي، قائد المجموعة مجدي..."توقف أيضًا كل من حوله من رجال.كان وجه مجدي عابسًا وغاضبًا ونظر إلى صالح، وكان غضبه يتصاعد.صوت ضربة!رفع يده وصفع صالح بقوة على وجهه.وكانت الصفعة على وجهه، الذي كان مصابا بالفعل، مؤلمة أكثر وجعلت جسده يرتجف بشدة.قائد المجموعة صالح! أنت مهيب جدًا! حتى أكثر هيبة مني، قائد المجموعة"!"ارتجف صالح: "لا، لا..."نظر مجدي إلى رجال العصابات الأوغاد وقال بتعبير صارم: "لا يمكنك الهروب من هنا، أليس كذلك؟"عرف هؤلاء الأشخاص أنهم لا يستطيعون تحمل الإهانة من شخص كان خائفًا جدًا مثل صالح، لذلك غادر أكثر من عشر أشخاص في حالة من اليأس.أخذ مجدي نفسًا عميقًا، وبعد ذلك بقليل، لقد كان خائفًا حقًا مما حدث.عندما يحين الوقت الذي يعود فيه السي

  • مديرتي الرائعة   الفصل 28

    "همسة--"أيقظ العديد من رجاله صالح، وعالجوه رجاله من إصاباته ببساطة."ابتعدوا! أيها الفاشلون!"ركل صالح رجاله الذين بجانبه بعيدًا، بالتفكير فيما حدث له، أصبح ساخطًا أكثر.يمكنك القتال، أليس كذلك؟ دعني أرى كم يمكنك القتال"!"بدا صالح عنيفًا، ثم أخرج هاتفه الخلوي واتصل برقم."أحضر ثلاثين شخصًا إلى هنا! انتظرني في ساحة انتظار السيارات تحت الأرض في فندق ماريوت!"ثم أغلق الهاتف وشعر بالألم في ظهره ووجهه، وكان غاضبًا جدًا لدرجة أنه حطم شيئًا للتنفيس عن غضبه.الرجل اللعين، الشي الجيد في الرجل الكبير ! أنه لن يغفر!وكلما فكر في الأمر أكثر، ازداد غضبه، لذا يقوم بالاتصال بزملائه الآخرين.عماد، أتذكر أنك قمت بفحص مشاريع مجموعة فاروق من قبل؟ ساعدني في العثور على شيء خاطئ"!"سليم، ألم تكن مسؤولاً عن مشروع مجموعة فاروق العام الماضي؟ ساعدني في الحصول على بعض المعلومات السيئة"!""..."بعد عدة مكالمات هاتفية، أصبح وجه صالح قاتمًا مثل الحبر.أيها الفاسق، عاجلاً أم آجلاً سأجعلك تركع أمامي"!"أيها اللقيط، أريد أن أرى عدد أزمات الجودة التي يمكن لمجموعة فاروق تحملها"!"...غرفة خاصة 2101.

  • مديرتي الرائعة   الفصل 27

    هذا هو بالضبط الشخص الذي أراد هشام تقديمه إلى آدم ليعرفه.ابتسم مجدي بملء فاه: "هذا رائع. أحتاج إلى التواصل أكثر مع مثل هؤلاء الأشخاص الموهوبين!"بالنسبة لمجدي، فإن إمكانية تناول العشاء مع السيد هشام وولده كريم هي ببساطة كأنما فُتحت له طاقة القدر.ناهيك عن أنه طالما تم نشر خبر تناوله العشاء مع السيد هشام وولده الليلة، فإن هويته ومكانته سترتفع على الفور عدة درجات.وهذا كله بسبب هذا الشاب الذي يُدعى آدم في مجموعة فاروق.لقد رأى بطبيعة الحال أن هشام يعلق أهمية كبيرة على هذا الشخص المسمى آدم.الشاب الذي يستطيع أن يجعل السيد هشام مهتمًا جدًا لابد أن يكون لديه خلفية ليست بالبسيطة، وعليه أن يغتنم الفرصة!يجب أن يكون لدى هذا الأخ الصغير المسمى آدم علاقة جيدة معه.ابتسم هشام ونظر على الفور إلى كريم: "اتصل واسأل آدم لمعرفة ما إذا كان قد أتى. إذا لم يأتِ، قم بالقيادة واصطحبه."أومأ كريم برأسه: "حسنًا."على الفور، اتصل برقم آدم.اندهش مجدي عندما رأى أن السيد هشام طلب من كريم اصطحابه شخصيًا.آدم ...ما هذا الشخص بحق الجحيم؟...هنا، تلقى آدم مكالمة هاتفية من هشام.لذلك، أخذ المصعد إلى

  • مديرتي الرائعة   الفصل 26

    صالح لا يخشى شيئًا، بغض النظر عما يحدث اليوم، فإن مجموعة النمر ستكون هناك للاعتناء به."من أين أتيت بحق الجحيم؟ كيف تجرؤ على التدخل!"صدق أو لا تصدق، لن أدعك تخرج من هذا الفندق"!"قال آدم بهدوء: "لا أعتقد ذلك.""اللعنة! تريد أن تموت، أليس كذلك؟!"أخذ صالح زجاجة النبيذ من على الطاولة وألقى بها على آدم.نجا آدم بسهولة وفي نفس الوقت تقدم للأمام وركل صالح."آه--"طار صالح في الهواء ثم قرع طاولة الطعام بصوتٍ عالٍ.أنت... أيها الأحمق! من أنت بحق الجحيم! إذا كانت لديك الشجاعة، أخبرني باسمك"!"لقد أصيب بالجنون، ونجح تقريبًا، مخلوق لا يعرف ما إذا كان سيعيش أو يموت خرج في منتصف الطريق.مجرد موظف في مجموعة فاروق"."بعد قول ذلك، تقدم آدم إلى الأمام مرة أخرى، كيف يمكن للدنيء الذي استنزف جسده الكحول والجنس أن يقاوم آدم؟صوت ضربة!ضغط آدم على رأسه وضربه بقوة على الطاولة، وكان وجه صالح مدمرًا تقريبًا ومغطى بالدم."آه..."صرخ صالح عدة مرات."مجموعة فاروق... لن أدعك تذهب!"من الآن فصاعدا، لا تتوقع أن ينجح أي من مشروعاتك في الفحص"!"أنت ميت أيضًا، سأحرص على موتك دون أن تُدفن"!"ضاقت ع

  • مديرتي الرائعة   الفصل 25

    هذه المرأة..."عبس جبين آدم، هل كنت مزعجًا جدًا؟"يجب أن أسأل السيد فاروق عن مقدار الجميل الذي كان السيد مدينًا له به في ذلك الوقت... لأنه من الصعب جدًا الاعتناء بهذه السيدة الشابة".من يتزوج هذه الفتاة فهو سيء الحظ!تنهد آدم في قلبه، فيمكنه مواكبة ذلك سريعًا.... فندق ماريوت.أوقفت مريم السيارة، وخرج أربعة من الحراس الشخصيين الأقوياء من سيارة كاديلاك بجانبها."السيدة مريم!"انحنى الحراس الشخصيون الأربعة قليلاً."دعونا نذهب." قالت مريم بهدوء.من المؤكد أنها لم تكن لتذهب إلى المأدبة بمفردها، فقد طلبت بالفعل من حارسها الشخصي أن ينتظرها في ساحة انتظار السيارات بالفندق مسبقًا.هؤلاء الحراس الشخصيون الأربعة هم النخب التي اختارتهم بعناية، وجميعهم ماهرون للغاية.إذا تجرأ صالح على القيام بأي خطوة، فسوف يقوم هؤلاء الأشخاص الأربعة بإخضاع صالح على الفور.أما بالنسبة لتذكير آدم... فقد تمتمت في قلبها، هل تعتقد حقًا أنها لا يمكن أن تفكر في ذلك ؟ هل تحتاج له أن يأتي؟في غرفة خاصة في فندق ماريوت كان شاب ذو هالات سوداء واضحة تحت عينيه يتحدث على الهاتف."كن مطمئنًا يا سيد وائل، سأعتن

  • مديرتي الرائعة   الفصل 24

    مع ضمان آدم الذي لا شك فيه، لم تعد سلمى والآخرون قلقين.من ناحية أخرى، كانت ياسمين قلقة للغاية.قام آدم بمراجعة سجلات العمل الخاصة بالمجموعة الرابعة.حسنًا... كان الأمر كما قال مروان تمامًا، كل ما كانت تفعله المجموعة الرابعة هو القيام بالمهمات لتسليم المستندات ووضع اللمسات الأخيرة على مسائل التوقيع."الأخ آدم ... لماذا لا تذهب إلى السيد عادل وتعلن استسلامك؟ أعتقد أن السيد عادل لديه الكثير من الأشخاص ولن يهتم بمجموعتنا الرابعة."قام آدم بفحص المستندات الموجودة في يده وقال بابتسامة: "والدِك أحد المساهمين، وأنتِ في الواقع خائفة من السيد عادل؟"كان تعبير ياسيمن متجهمًا: "أنا شخص لطيف الكلام... لم يتجاهلني والدي أبدًا. والشركة تعتمد على القدرات. كيف يمكننا المقارنة مع السيد عادل...""إلى جانب ذلك، فإن والد السيد عادل هو ثاني أكبر مساهم في الشركة، وثقله في مجلس الإدارة أكبر بكثير من وزن والدي ".ابتسم آدم قليلًا وقال بلهجة مريحة: "لا تهتمي كثيرًا بهذه الأشياء، سأجد طريقة بنفسي."أدركت ياسمين على الفور أن آدم رفض الاستسلام وأنه لن يذهب إلى السيد عادل ليطلب العفو.فجأة، صرّت الفتاة ا

  • مديرتي الرائعة   الفصل 23

    قائد الفريق آدم، ليس لديك مكان للتحدث هنا!"تحدثت مريم ببرود، بلهجة صارمة.ابتسم عادل على نطاق واسع، كما لو كان يدافع عن آدم: "هذا خطأ، السيدة مريم. بما أنه يمكنكِ الحضور إلى قاعة الاجتماعات هذه،فهذا يعني أنكِ تدركين أن قائد الفريق آدم لديه أيضًا الحق في التحدث.""كلمات السيدة مريم مؤذية بعض الشيء".قامت مريم بقبضة أصابعها وكانت غاضبة جدًا!المجموعة الرابعة "مشهورة"، من سيوقع العقد مع المجموعة الرابعة؟آدم لا يعرف شيئا!"السيدة مريم، أعتقد أن ما قاله السيد عادل منطقيًا. يجب أن تظهر المجموعة الرابعة نتائج لإقناع الجمهور".يبدو أن آدم لم يفهم مقصد مريم على الإطلاق، وكانت لهجته جدية للغاية.ابتسم عادل بإشراق: "أنا أقدر شخصًا طموحًا مثلك. طالما أن المجموعة الرابعة يمكنها التوقيع على مشاريع تزيد قيمتها عن 20 مليون دولار في الشهر...""إنني أدرك قيمة المجموعة الرابعة ولن أذكر إلغاء المجموعة الرابعة مرة أخرى في المستقبل"."لكن ما أريده هو أن تفوز المجموعة الرابعة بجهودها الخاصة، بدلًا من أن يساعدها شخص ما سرًا".أومأ آدم برأسه وقال بهدوء: "هذا هو الاتفاق."ابتسم عادل مازحًا: "لا مش

  • مديرتي الرائعة   الفصل 22

    غرفة الاجتماعات الثالثةبمجرد دخوله قاعة المؤتمرات، ركز الكثير من الناس على آدم.ومع ذلك، هذه النظرات غريبة للغاية."من أنت؟" نظر رجل ذو عيون متحدية إلى آدموقال آدم " أنا آدم نائب قائد الفريق الرابع لقسم المشروعات، وقائد الفريق مروان في إجازة اليوم. وسأحضر الاجتماع نيابة عنه"."المجموعة الرابعة؟" ابتسم الرجل باستهزاء: "المدير شوقي، ألا تعتقد أن حجز مكان للمجموعة الرابعة يعد مضيعة؟ المياه المعدنية للشركة تكلف المال أيضًا."وعندما سمع الآخرون ذلك، خفضوا رؤوسهم وضحكوا دون أن يخفوا ذلك.عبس شوقي قليلاً، لكنه سرعان ما استرخى: "السيد عادل هو المسؤول عن الشؤون المالية للشركة، لكنه يريد حقًا توفير المال للشركة.""ومع ذلك، الجميع مهتمون جدًا بحساب قيمة زجاجة المياه. هل يمكن أن تكون أموال الشركة محدودة بالفعل؟"استنشق المدير المالي عادل ببرود: "أنا فقط لا أريد إهدار الموارد! ليست هناك حاجة لأن يقدم لي المدير شوقي مخططًا تفصيليًا!"ابتسم شوقي ولم يقل شيئًا أكثر، لكنه قال لآدم: "اجلس بسرعة، قائد الفريق آدم."كان آدم هادئًا ومتماسكًا، وابتسم له للتعبير عن امتنانه، ثم جلس في مقعده.عندم

Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status